لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

65

في رحاب أهل البيت ( ع )

التسوية ليس معناها الهدم ولا تستعمل فيه إلّا بأن يقال سويته بالأرض أو نحو ذلك . . مع أن التسوية بالأرض ليست من السنّة بالاتّفاق ، للاتفاق على استحباب رفع القبر عن الأرض في الجملة . وعلى كل حال ، فلا دلالة فيه على عدم جواز البناء على القبور ولا ربط له بذلك ، فيجعل علوّ القبر نحو شبر ويجعل عليه حجرة أو قبة ، والحاصل : أنّه سواء جعلنا معنى قوله : « ولا قبراً مشرفاً إلّا سويته ولا قبراً مسنّماً إلّا سطحته وأزلت سنامه » كما هو الظاهر ، « أو ولا قبراً عالياً إلّا وطيته » ، لا ربط لذلك بالبناء على القبور . وما ذكرناه في معنى الحديث هو الذي فهمه منه العلماء وأئمة الحديث . روى مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز 18 بسنده عن ثمامة ، قال : كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس ، فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بقبره فسوّي ، ثمّ قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأمر بتسويتها ، ثمّ روى حديث أبي الهياج ومن الواضح أن قوله : فأمر فضالة بقبره فسوي ، أي سطّح ولم يجعله مسنّماً ، وكذا قوله : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأمر

--> ( 18 ) صحيح مسلم : 4 / 212 ، كتاب الجنائز بهامش ارشاد الساري .